Abu Mahmoud
Amman- Jordan
00962795294875
- مساحة الحاضنة:
تعتبر الحاضنة أهم جزء في وحدات إنتاج الزراعات المائية أيا كان نوع النبات المستنبت مائيا بدون تربة, فهي المكان الذي تجري فيه كافة عمليات إنتاج المزروعات كبيئة يتحكم فيها بكافة العوامل الضرورية لنمو النباتات و ثمارها, من لحظة الزراعة و لحين حصاد المحصول لاستهلاكه .
أبعاد الحاضنة من طول و عرض و ارتفاع, تتحكم في كمية الإنتاج و في الطرق المتبعة للعمليات الإنتاجية من مكننة حديثة إلى أعمال يومية يدوية, على ضوئها تبنى التكاليف الثابتة و المتغيرة و المردود المادي للمشروع و هو ما يهدف إليه أي مشروع إنتاجي.
تحديد أبعاد الحاضنة و حجمها, من أهم القضايا و المشاكل التي تواجه منتجي الزراعات المائية, لأهميتها في توفير بيئة حيوية سليمة, تعزز الإنتاج, كما و نوعا و جودة, ثم أنها تعمل على توفير معدلات استهلاك الطاقة المطلوبة و تسهم في الحد من تكاليف الإنشاءات و الإضافات غير الضرورية, في مقابل السعة التي تحدد كمية الإنتاج لكل وحدة مساحة بأعلى كفاءة ممكنة. كما تحدد نوعية و عدد الأيدي العاملة المطلوبة داخل الحاضنة و خارجها.
تتكون الحاضنة من أرفف و خطوط إنتاج و تمديدات للإنارة و الري و التهوية و غير ذلك من تجهيزات يحتل كل منها حيزا و يؤدي وظيفة في العملية الإنتاجية, كما أنها بحاجة ممرات تمكن من حرية الحركة في الوصول إليها في أعمال الصيانة و التشغيل, سواء كانت آلية بالكامل أو شبه آلية أو يدوية.
ابسط الطرق و أيسرها هي في تحديد كمية الإنتاج المطلوبة يوميا, ثم نحدد إن كان العمل أليا أو غير ذلك, فلكل من الطرق مساحات و ارتفاعات تؤخذ بالحسبان, من اجل تحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف و بالاستغلال الأمثل للمساحات و الأحجام .
بافتراض أن الكمية المطلوبة هي عشرين طنا يوميا- تم اختيار الكمية لما تمثله من جدوى عالية اقتصاديا و سرعتها في استعادة رأس المال المدفوع – فيكون الإنتاج الأسبوعي هو 140 طنا.و لان عمر الإنبات هو سبعة أيام, يكون اليوم الثامن للقطف و التجهيز فلا نحتاج إلا لسبعة خطوط داخل الحاضنة.
لذلك: 140 طنا مقسومة على سبعة خطوط فان كل خط يتوقع منه إنتاج 20 طنا يوميا على مدار العام
هذا,عند التشغيل الكامل للوحدة دون حدوث أية أعطال خارجة عن الإرادة . يراعى انه لا يوجد أيام راحة أو توقف عن العمل, لان أي يوم فيه توقف عن العمل يؤدي إلى أضرار مضاعفة, للتوضيح, فان يوم عطل هو توقف عن البذار و هو نفسه توقف عن الحصاد.. أي يمثل خسارة تصل إلى سبعين المحصول الأسبوعي, و تأخر في خطوط الإنتاج القائمة في ظل عمل الحاضنة آليا و تتضاعف الأضرار كثيرا كلما كان العمل يدويا.
من معرفة كميات الإنتاج المطلوبة و نسب التحويل المعروفة لكل نوع من البذور المستنبتة, نحدد المساحة اللازمة و بالتالي نتمكن من التحكم في الأبعاد و الأطوال التي يفترض تجهيز مباني الحاضنة, من مواد البناء المتنوعة, المعزولة كلية عن الظروف البيئية المحيطة, ليسهل التحكم في البيئة الصناعية للحاضنة.
في مثالنا, فان 140 طنا أسبوعيا تحتاج إلى : الكمية بالكيلوغرام ÷ نسبة التحويل ÷ كمية ثابتة للمتربع المربع من الشعير الجاف.
140000÷ 8 ÷ 5 = 3500 مترا مربعا.
هذه المساحة الأفقية فقط فيما تمت زراعتها دون اللجوء إلى تعدد الطبقات" الأرفف ". بما أننا نصنع الأعلاف صناعة بتقنية عالية, فالأرفف هي التي يتم توزيع المساحة عليها لهدفين:
- تقليص المساحة إلى ادني حد, و الاستفادة من مساحة الأرض في أعمال أخرى.
- الحد من تكاليف الإنشاءات و من تكاليف التشغيل ومن استهلاك المياه و فواتير الطاقة .
مساحة خط الإنتاج = المساحة الأفقية المفترضة أعلاه ÷ عدد خطوط الإنتاج اللازمة .
3500 متر مربع ÷ 7 خطوط إنتاج = 500 متر مربع مساحة كل خط إنتاج يومي .
و بتطبيق معادلة التحويل ( المساحة × م كغم/م2 × نسبة التحويل )...................... 500 × 5 × 8 = 20000 كغم.
أي أن كل خط إنتاج سيعطي 20 طنا و هو المطلوب.
أبعاد وأطوال الحاضنة:
بما أننا نسعى لإنتاج 20 طنا من الأعلاف الخضراء يوميا, فان هذا يتطلب زراعة مكثفة في اقل مساحة ممكنة, لأسباب منها ما يتعلق بتكاليف البناء و التجهيزات, والتوفير في استهلاك الطاقة وفي الأيدي العاملة, في اقل فترة زمانية, من خلال استخدام البعدين الأفقي و الرأسي مع المحافظة على العوامل البيئية وتزويد النبات بما يحتاجه من عناصر طبيعية يحتاجها لنموه, في تحكم صناعي مراقب ومقنن بطرق علمية .
في مثالنا توصلنا الى ان المساحة لكل خط انتاج هي 500 متر مربع, فاذا وزعنا هذه المساحة على أرفف راسية, عددها سبعة أرفف, فان مساحة كل رف هي :
500 ÷7 = 71.5 متر مربعا تقريب مساحة كل رف في خط الإنتاج الواحد.
أي اننا نحتاج الى بناء طولها 71.مترا, بعرض سبعة أمتار, بارتفاع ثلاثة أمتار, بدون اية مسافات بينية كممرات, هذا غير عملي و غير قابل للتطبيق .
لذلك نزيد عرض كل خط انتاج الى أطوال تمكننا من تخفيض الطول و العمل بيسر مع احتساب ممرات خدمة تسهل الحركة داخل مبنى الحاضنة.
من الملاحظ ان وجود صواني ذات ابعاد و اطوال متنوعة, فإنها تتحكم في طول و عرض خط الانتاج, مع ثبات الارتفاع الذي يسهل على العمال التعامل معه,بحيث يكون في مستوى تناولهم او باستخدام درج متحرك قليل الارتفاع .
بسبب توفر الصواني ذات الأبعاد 30 سم × 70 سم و بارتفاع 4 او 5 سم و هي بأوزان تتراوح بين 600 الى 700 غم و أسعارها مقبولة و لسبب رئيسي أخر ان سعتها تصل الى ا كغم من الشعير ويكون وزن الشعير المستنبت فيها 8 كغم , سهل الحمل على العمال و قابل للوضع في خلاطات " ميكسر" متواجدة لدى مربي الأبقار و الأغنام. فهي ما سيتم البناء عليه و اعتماد الأطوال المناسبة لكل خط انتاج .
طول الحاضنة و عرضها:
- يتم ترتيب الصواني طوليا أو عرضيا للاستفادة القصوى من المساحات.
- في الحاضنة المثال, التي نحن بصدد دراستها, تم اختيار الأبعاد 35 مترا للطول و 25 مترا للعرض.
- ثبات الارتفاع على 3 أمتار.
- إضافة ممرات خدمة بين خطوط الانتاج و أمامها.
- تشغل خطوط الانتاج 75% من المساحة الأفقية الإجمالية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق